السيد جعفر مرتضى العاملي

14

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كيفية صلاة الخوف : قد اختلفت رواياتهم في كيفية صلاة الخوف التي صلاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مغازيه ، حتى ليقول البعض : « قد رويت صلاة الخوف على ست عشرة صورة كلها سائغ فعله » ( 1 ) . وقال آخر : « ووراء ذلك من الكيفيات المتباينات ، والخلافات المتعددات بحسب اختلاف الروايات ، ما يطول ذكره ، ويعز حصره » ( 2 ) . وقد أغنانا ذلك عن ذكر التناقضات الكثيرة والاختلافات الفاحشة بين الروايات المختلفة . والحل الأمثل : هو الرجوع إلى أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، فإنهم هم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وهم سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى . وقد ذكروا : أن صلاة الخوف في ذات الرقاع كانت قصراً ( 3 ) . صلاة الخوف في غزوة الخندق : وقد زعم البعض : أن صلاة الخوف لم تكن شرعت في غزوة الخندق ، وإلا لكان صلاها حينئذٍ ، لأنهم حبسوه عن صلاة الظهرين والعشاءين

--> ( 1 ) سيرة مغلطاي ص 53 و 54 وراجع : الروض الأنف ج 3 ص 253 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 234 وراجع : التنبيه والإشراف ص 214 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 227 . ( 2 ) بهجة المحافل ج 1 ص 233 . ( 3 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 .